Thursday, October 17, 2019

قطر تلغي نظام "الكفالة" للعمال الأجانب

أعلن وزير العمل القطري أن بلاده ستلغي تماما نظام الكفالة على العمال الأجانب، الذي تنتقده المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق العمال.
وقال يوسف محمد العثمان فخرو، إن بلاده ستضع أيضا حدا أدنى للأجور بداية من عام 2022.
ويمنع قانون "الكفالة" على العمال الأجانب مغادرة البلاد، أو تغيير العمل دون إذن مسبق من صاحب العمل الكفيل.
ورحب مدير المنظمة الدولية للعمل بالإجراءات القطرية الجديدة، واصفا نظام الكفالة بأنه نظام "للعبودية العصرية".
وقد أدرجت قطر سلسلة من الإصلاحات على قوانين العمل منذ فوزها بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022، وإطلاقها مشاريع بناء ضخمة تطلبت جلب أعداد كبيرة إضافية من العمال الأجانب.
ودأبت منظمات حقوقية على انتقاد نظام الكفالة باعتباره يسمح بانتهاك حقوق العمال.
وكانت قطر ألغت العام الماضي منع العمال الأجانب من مغادرة البلاد دون إذن صاحب العمل، في أغلب القطاعات. ولكنها الآن قررت الإلغاء التام بما في ذلك عمال البيوت والعاملون بالإدارات الحكومية وشركة الطيران القطرية.
وأوضح الوزير أن مجلس الحكومة أقر أيضا إجراء لوضع حد أدنى للأجور وتسهيل انتقال العمال من وظيفة إلى أخرى، وأن مشروع القانون سيكون جاهزا الشهر المقبل، على أن يصبح قانونا ساري المفعول بحلول العام الجديد.
ويبلغ عدد المواطنين القطريين 333 ألف نسمة في بلاد يصل سكانها 2.7 مليون نسمة حسب الإحصائيات الرسمية.
وأضاف الوزير أن هذه الإجراءات تهدف إلى جعل قطر أكثر جذبا للاستثمار الأجنبي وللمهارات والكفاءات المهنية. ولكنه لم يكشف عن الحد للأجور الذي تعتزم الحكومة إقراره.
أصدر ملك المغرب محمد السادس عفوا عن الصحفية هاجر الريسوني التي حُكم عليها بالسجن لمدة عام لإدانتها بممارسة الجنس خارج إطار الزواج ثم إجهاض نفسها.
وقالت وزارة العدل إن تدخل الملك في القضية التي أثارت ردود فعل واسعة جاء من منطلق "التعاطف والرحمة".
وتم الإفراج عن الصحفية المغربية، 28 عاما، ورفعت علامة النصر أثناء خروجها من السجن، يوم الأربعاء، بصحبة خطيبها السوداني، الذي كان متهما أيضا في القضية.
واتقد نشطاء الحكم على هاجر الريسوني واعتبروا قضيتها جزءا من حملة على الصحفيين المستقلين في المغرب.
وتعمل الريسوني صحفية في جريدة أخبار اليوم المستقلة، ودأبت على انتقاد السلطات.
وألقت السلطات القبض على الريسوني أثناء خروجها مع خطيبها السوداني من عيادة طبيب نسائي في العاصمة الرباط في أغسطس/آب الماضي. وأنكرت جميع التهم، قائلة إنها طلبت العلاج من نزيف داخلي.
وخضعت لمحاكمة عاجلة وتم الفصل في القضية سبتمبر / أيلول الماضي، وشجبت القضية وانتقدتها باعتبارها "محاكمة سياسية".
وقال المدعي العام في القضية إن ظروف اعتقال الصحفية لا علاقة له بعملها ومهنتها، وأن العيادة التي زارتها كانت تحت مراقبة الشرطة للاشتباه في قيامها بالإجهاض غير القانوني.
وحكمت المحكمة على خطيبها بالسجن لمدة سنة وطبيبها بالسجن لمدة عامين. وأدين مساعد الطبيب وممرض في العيادة أيضًا لكن تم الحكم عليهما بعقوبة مع وقف التنفيذ.
تصدح مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات لإعدام شاب دبر ونفذ قتل شاب آخر في مصر، إثر استنكار القتيل تحرش القاتل بإحدى الفتيات.
وأحالت النيابة العامة المصرية المتهم محمد راجح وثلاثة آخرين إلى محاكمة جنائية عاجلة، بعد أن أثبتت التحقيقات ضلوعهم في تهديد وتدبير وقتل شاب يُدعى محمود البنا كان قد استاء من تحرش راجح بإحدى الفتيات.
لكن العائق الأكبر أمام تنفيذ هذا النوع من "العدالة" الذي يطالب به الرأي العام هو أن القاتل دون السن القانوني للتقاضي، إذ تفصله أشهر قليلة عن سن الثامنة عشر، وبالتالي يعد طفلا أمام القانون.
وتحول النقاش في وسائل التواصل الاجتماعي إلى جدل بشأن تعريف السن القانونية للأهلية والمسؤولية الجنائية، وما إذا كان يجب أخذ عوامل أخرى في الاعتبار بخلاف السن.
يقول طارق العوضي، المحامي بالنقض ومدير مركز دعم دولة القانون، إن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والتي وقعت عليها دول العالم أجمع، أرست هذا التعريف.
وكان السن المحدد للأهلية القانونية في مصر والدول العربية 16 عاما، وكان يُعرف من دون هذا السن بأنه "حدث"، لكن بعد تعميم الاتفاقية عام 1992، أصبح السن القانوني 18 عاما، وأُلغيت كلمة حدث لتصبح "طفلا".
وأكد العوضي على أن هذا السن القانوني "أصبح من الثوابت العالمية التي لا يمكن الجدال فيها مطلقا، ولا يمكن تغييرها لأنها جزء من الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها البلاد. كما أنها مدعومة بأدلة علمية ودراسات اجتماعية ونفسية."

"العمومية والتجريد"

وصرامة الالتزام بالسن القانوني تنقل الجناة من حالة إلى أخرى عند النظر في قضاياهم، فبضع ساعات كفيلة بأن تغير الأهلية القانونية والمسؤولية الجنائية للأفراد.
وأوضح العوضي أن هذا جزء من الاستثناءات التي قد تفلت من العقوبة القانونية "والتي قد يعتبرها الرأي العام ظلما في بعض الأحيان. لكن الرأي العام يجب ألا يؤثر في سير التحقيقات والمحاكمات".
وتابع: "من السمات الأساسية للقواعد القانونية أنها عامة ومجردة، بمعنى أنها تُطبق على عموم الأفراد، ولا تلتفت إلى استثناءات أو حالات خاصة. فلا يمكن أن يضع المشرع قانونا لكل حالة منفردة، وإلا أصبحنا في حالة فوضى تشريعية وقوانين متناقضة."
ويعد الطفل ضمن مسؤولية البالغين القائمين على تنشئته، ونتاج البيئة والمجتمع المحيطين به. لذا، تُقرض الكثير من القيود على أهلية الطفل في العديد من النواحي الأخرى، مثل سن الزواج، وارتياد الملاهي الليلية، والتدخين وتناول الكحوليات.
وحال ارتكاب الطفل لجريمة، تطال العقوبة الشخص البالغ المسؤول عنه (الوالدين في أغلب الأحيان)، لتقصيرهما في تنشئته.

صلاحيات القضاء

ويلتزم القضاة بالعقوبة المنصوص عليها في القانون بناء على أهلية الأشخاص الذين ينظر في قضاياهم.
وقد يمنح القانون بعض المرونة للقاضي عند إقرار العقوبة، "لكن ذلك يكون في حدود ووفقا لنص قانوني محدد سلفا،" كما أوضح العوضي.
وأضاف أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، ويحدد هذا النص الحد الأدنى والأقصى للعقوبة، ومعطيات كل منها التي يأخذ بها القاضي ولا يجوز له الخروج عنها.
ويشاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن بعض القوانين تتيح للقضاة اتخاذ إجراءات من شأنها تغيير أهلية الجناة أمام القانون، مثل كشوف طبية ونفسية تثبت مسؤوليتهم جنائيا.
لكن العوضي نفى وجود هذا النوع من الإجراءات لأن سن الطفولة متوافق عليه عالميا، ويُعتبر من "القواعد فوق الدستورية" التي لا يمكن المساس بها مهما اختلفت القوانين بين البلدان.
هذا بالإضافة إلى قاعدة قانونية عالمية أخرى هي "المصلحة الأولى بالرعاية"، وهي مصلحة الطفل في حالة ارتكاب الأطفال لجرائم. "فلا يجوز للمجتمع الذي قصّر في تنشئة الطفل تحميله نتيجة هذا التقصير منفردا."

مسؤولية ولي الأمر

وذيلت النيابة المصرية بيانها، الذي أعلنت فيه إحالة المتهمين الأربعة للتحقيق - بمناشدة كل ولي أمر "مراقبة أطفاله وشبابه في مراحل عمرية حرجة تتشكل فيها شخصياتهم وتُستهدف خلالها أخلاقهم بدخائل على المجتمع".
ويعاقب القانون الحالي الوالدين وفق ما يُعرف بـ "المسؤولية المدنية" فقط، وعادة ما تكون تعويضا ماديا عن الجريمة التي ارتكبها طفله.
ويرى العوضي ضرورة إعادة النظر في هذا النوع من المسؤولية لتشمل المسؤولية الجنائية أيضا، بحيث يشمل حكم الإدانة ولي الأمر.
"يجب أن تكون هناك تحقيقات اجتماعية بجانب الجنائية. وحال ثبوت تقصير المسؤول عن الطفل في تنشئته، ومساهمته في انحرافه، أو الاشتراك والتحريض على الجريمة، يجب أن يُعاقب جنائيا".
وتشمل القوانين الحالية موادا تعاقب ولي الأمر على التقصير أو تعريض الطفل للخطر أو الانحراف، بغرض حماية الأطفال. لكن العوضي أوضح الحاجة إلى أن تشمل هذه القوانين الجرائم التي يرتكبها بعينها.

No comments:

Post a Comment